Politics 1059

علاقة الصادق بلعيد بالرئيس سعيد: اختلافات، توافقات وتناقضات

“هل تحتاج تونس إلى قيس سعيّد؟” تساءل العميد الصادق بلعيد في مقال كتبه في 7 أكتوبر 2019، إثر الإعلان عن نتائج الدّور الأوّل من الانتخابات الرئاسية، تطرّق فيه إلى “السذاجة الأسطورية” للتونسيّين الّتي وضعتهم بين خيارَين أحلاهما مُرّ، في إشارة إلى تنافس نبيل القروي وقيس سعيّد على الوصول إلى قرطاج. بعد ما يقارب الثلاث سنوات، أصبح الصادق بلعيد رئيسا منسّقا “للهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة” التي ستتعهّد بكتابة دستور جديد.

نواة في دقيقة : ”إلي يحسب وحدو يفضلو“

إن كانت السياسة في تونس لا تدار بالنوايا الحسنة، فإن الجزء الأكبر من المتحركين في حقل الألغام السياسي والجمعياتي، وجدوا أنفسهم في مأزق حقيقي بعد اعلان الرئيس عن “الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة”.

مصر السيسي-تونس سعيد: حب يرى الشمس

تأتي زيارة رئيس الوزراء المصريّ مصطفى مدبولي إلى تونس في إطار الدورة السابعة عشرة للجنة العليا المشتركة المصريّة التونسيّة يومي 12 و13 ماي ضمن سياق متكامل من التحالفات المعلَنة بين القيادتين السياسيّتين. إذ عمدت الرئاسة المصريّة إلى اقتناص إجراءات سعيّد الاستثنائيّة كفرصة استراتيجيّة لمزيد تضييق الخناق على التجربة الديمقراطيّة في تونس، أو ربّما إغلاق هذا القوس الذي لم تخف انزعاجها من تبعاته، بحجة أن هذا النموذج يهدّد “مركزية الدولة الوطنية العربيّة” ويسمح بالتدخل الخارجي السلبيّ، وهو للمفارقة نفس الخطاب الذي يكرره الرئيس التونسي قيس سعيد في معرض نقده لما حف بمسار الانتقال الديمقراطي خلال السنوات الماضية.

لجنة إعداد استفتاء الرئيس: ضبابيّة المسار ووضوح النّوايا

اقترحت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مشروع رزنامة تتعلق بالمواعيد المرتبطة باستفتاء 25 جويلية الذي لا يفصلنا عنه سوى شهران، في حين لم تُعلن رئاسة الجمهورية إلى حدّ الآن عن اللجنة المكلفة بصياغة المقترحات التي سيُستفتى فيها الشعب، ولم يُصدر الرئيس الأمر القاضي بدعوة الناخبين للمشاركة في الاستفتاء رغم اقتراب نهاية الآجال المنصوص عليها بالقانون الانتخابي. كما أننا لا نعلم على ماذا سيتم الاستفتاء: على دستور جديد للبلاد أو ما سُمي بالجمهورية الجديدة أم على تعديلات دستورية محددة؟

الانتخابات الجزئية بطبرقة: أزمة مسار اللامركزية تبلغ ذروتها

بعد أربع سنوات من نشر مجلّة الجماعات المحلّية في الرائد الرسمي في 9 ماي 2018، يبدو مسار تركيز اللامركزية في أزمة حادة. بعد يوم قضيناه في مدينة طبرقة لتغطية الانتخابات البلديّة الجزئيّة، وجدنا أنفسنا، رغما عنّا، نستحضر مشهد الصّفوف الممتدّة في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في أكتوبر 2011، وفي انتخابات 2014، والّتي بدأت تقلّ شيئا فشيئا بمرور الزّمن وتتالي الأزمات السياسيّة المُنتجة للخيبات، مع غياب الإنجازات وبقاء الأوضاع المتردّية على حالها، إن لم تتفاقم أكثر. وهي أسباب موضوعيّة تجعل المتساكنين ينفرون من العمل السياسي بكلّ أشكاله، المدني منها والحزبي. فترى الانطباع السائد لدى عموم الناس في حكمهم على السياسيين: “كلّهم كيف كيف”.

نواة في دقيقة: تسريبات، حرائق و جمهورية جديدة [فيديو]

اهتز الرأي العام في الأيام القليلة الماضية على وقع تسريبات من محادثات هاتفية نسبت لنادية عكاشة المديرة السابقة لديوان رئيس الجمهورية. تسجيلات وقع انتقاء ما نشر منها لتحيل على حجم العبث في أعلى هرم السلطة.

نواة في دقيقة : حكاية الغول والعنقاء… وقيس سعيد

في قديم الزمان قال الشاعر صفي الدين الحلي “أيقنت أن المستحيل ثلاثة، الغول والعنقاء والخل الوفي”. برا يا زمان وإيجا يا زمان خالتك تونس قالت الغول عندي والعنقاء كيف كيف، تبقينا ها الخل الوفي هذا ما يطلع كان إشاعة وإلي يشد واحد يجيبهولي.

بين سعيد والمعارضة، نقاش عقيم من أجل حوار وطني مشروط

انتهت آجال المشاركة في الاستشارة الالكترونية، وأعلن الرئيس قيس سعيد عن نتائجها في فيديو نشرته الرئاسة عبر فيسبوك، وكما كان متوقعا فإن غالبية المشاركين يؤيدون النظام الرئاسي وسحب الوكالة والاقتراع على الأفراد وكل ما يريده رئيس الجمهورية. بمشاركة 534 ألف تونسي فقط في “الاستفتاء” يسعى قيس سعيد إلى فرض هذه “المخرجات” على القوى السياسية والمدنية وجعلها منطلقا للحوار الوطني المنتظر، لكن هذه المهمة لن تكون متاحة نظرا لمعارضة جل القوى المدنية والسياسية لهذا التمشي الأحادي.

وزير الداخلية توفيق شرف الدين، لاعب لم يحترف السياسة

منذ استقلال تونس، لم يُحط أي رئيس تونسي نفسه بحزام من المقربين الغامضين مثلما فعل قيس سعيد. فما إن وطئت قدما سعيد قصر قرطاج آخر 2019، حتى بدأ المحللون يخمنون: من هو الشخص الأقرب الذي يمكنه أن يهمس في أذن الرئيس ليشير عليه بهذا القرار أو ذاك. وبعد أشهر قليلة، بدأت بعض الأسماء تدور في فُلك قيس سعيد وقصر قرطاج: مديرة ديوانه نادية عكاشة، التي توصف بأنها الصوت الأقوى في قصر قرطاج، وتوفيق شرف الدين وزير الداخلية الذي تسرب حديث عن منافسة وصلت حد العداوة بينه وبين نادية عكاشة انتهت بخروجها من القصر.

الغنوشي، قطر، أوريدو ونماء تونس: رباعي في قفص الإتهام

عادت قضية الاغتيالات السياسية لتطفو على سطح الأحداث من جديد بعد ما كشفته هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي في ندوة الأربعاء 9 فيفري. المعطيات الجديدة ركزت على علاقة رئيس حزب حركة النهضة ورئيس البرلمان المجمد راشد الغنوشي بتمويلات أجنبية وغسيل أموال وتنصت على المكالمات الهاتفية. كعادتها، نفت حركة النهضة كل الاتهامات الموجهة لها ولرئيسها معلنة عن مقاضاة أعضاء هيئة الدفاع، في حين تستمر هذه الأخيرة في تتبع قياديين في النهضة بتهم تتعلق بغسيل الأموال والتخابر والاعتداء على أمن الدولة الداخلي.

نادية عكاشة، ظلّ الرئيس الّذي تركه

أعلنت نادية عكاشة مديرة ديوان رئيس الجمهورية عن استقالتها من رئاسة الجمهورية في تدوينة على حسابها بفايسبوك، قالت فيها إنّها فضّلت الانسحاب من قصر قرطاج بسبب وجود ”اختلافات جوهرية في وجهات النّظر المتعلقة بالمصلحة العليا للوطن“. استقالة غير مُنتظَرة، خاصّة وأنّ عكاشة كانت محسوبة على المُقرَّبين من الرّئيس.

الاستقالات وإنهاء المهامّ في ديوان رئيس الجمهورية: السلم الزّمني

تغيّرت تركيبة ديوان رئيس الجمهورية منذ نوفمبر 2019 إلى تاريخ إعلان مديرة الديوان الحالية نادية عكاشة عن استقالتها يوم 24 جانفي 2022. وتتعدّد أسباب مغادرة قصر قرطاج بين إنهاء المهامّ والاستقالات، ولكنّها تظلّ غير مُعلنة.

سنة 2021 في تونس: بدأت بقمع المشيشي وانتهت بسلطوية سعيد

كانت التّدابير الاستثنائيّة الّتي اتّخذها الرئيس قيس سعيّد في 25 جويلية الماضي الحدث الأبرز لسنة 2021. ولكنّ السنة تميّزت منذ حلولها بتأجّج الحراك الاحتجاجي الّذي جوبه بالعنف البوليسي، تزامناً مع تدهور الوضع الاقتصادي وتفاقم الأزمة البرلمانيّة، بالإضافة إلى تفشّي وباء كوفيد-19 وفشل الحكومة في توفير اللّقاح، ممّا جعل إجراءات 25 جويلية والتّأويل الموسّع للفصل 80 من الدّستور تبدو فرصة لتجاوز الأزمات المتراكمة. ولكنّ مسار سعيّد اتّجه نحو الانفراد بالسّلطة، منتقلاً بتونس من ديمقراطية فاسدة إلى سلطوية متدثرة بعباءة الشعبوية.

نواة في دقيقة: بلاش ألوان بلاش حس، جونا باهي

استبشر التونسيون ليلة 25 جويلية من العام المنصرم بنهاية زمن التهريج والترذيل السياسي. إلا أن الوقائع أعادتنا رويدا رويدا إلى العبث والتهريج، بوجوه قديمة جديدة، تكفي إطلالتها لترسم بسمة عريضة على شفاهنا.