14 Janvier 69

 14 جانفي عصي على الطمس، صامد أمام الاستبداد

لم يكن الرابع عشر من جانفي 2011 مجرد تاريخ عابر في الروزنامة السياسية التونسية، بل مثّل لحظة قطيعة مع نظام الحزب الواحد الذي جثم بكلاكله على البلاد لأكثر من نصف قرن، معلنا سقوط منظومة حكم قائمة على القمع الممنهج، الفساد، تغوّل الأجهزة البوليسية، وانتهاك الحريات العامة والفردية. لم تكن تلك اللحظة حدثا معزولا، بل نتيجة مسار طويل من الاحتقان الاجتماعي وتراكم مظالم انتهت بكسر جدار الخوف واشعال فتيل الثورة.

مشهدية الثورة في مواجهة الحنين إلى الاستبداد

خبز وماء وقيس سعيد لا.. ليس مجرد شعار غاضب رفعه المتظاهرون في مسيرة “الظلم مؤذن بالثورة”، بل تحول إلى عامل تجاذب سياسي في الأيام الأخيرة بين رافضين لرفع شعارات وصور من شأنها أن تعمق “الانقسام” في المعسكر المناهض لنظام قيس سعيد، وبين مؤيدين لاستعادة هذا الشعار بهدف إيصال رسالة واضحة مفادها أن النظم اختلفت لكن الاستبداد واحد.

نواة في دقيقة: السطو على الثورة مؤذن بالسقوط

أولى مسيرات 2026 المناهضة للاستبداد العابث، حملت شعار “الظلم مؤذن بالثورة”. مظاهرة رفضت السطو على مسار الثورة وذاكرتها بطريقة ساخرة تتناسب مع حجم العبث الطاغي في البلاد ولتذكر الحكام بأن الكراسي لا تدوم و أن لا علاقة لإسناد الظلم والتملق بالوطنية والسيادة.

تغيير تاريخ الأعياد والتلاعب بالذاكرة الوطنية، هوس السلطة الدائم في تونس

رغم محاولات السلطة في تونس محو تاريخ 14 جانفي من الذاكرة الشعبية (يوم هروب الدكتاتور) والاقتصار على الاحتفاء ب 17 ديسمبر (يوم اندلاع الاحتجاجات)، فإن احتفال النظام هذه السنة أحالنا على مشاهد تذكر بفلكلور 7 نوفمبر (رداءة استبداد بن علي) أكثر من أي شيء آخر. بقرار بسيط سُحب 14 جانفي من الروزنامة الرسمية للدولة ولم يعد مدرجا ضمن الأعياد الوطنية، فهل يكشف هذا التلاعب بالمناسبات الرسمية تحولا عميقا في تصور السلطة الحالية للتاريخ، أم هو مجرد تخوّف من استحضار الجماهير ليوم هروب مستبّد بعد عقود من عربدة دولة البوليس؟

نواة على عين المكان: محتجون يرفضون طمس ذكرى الثورة

عشية الثلاثاء 14 جانفي، ذكرى سقوط نظام بن علي الديكتاتوري، تجمع محتجون في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة احياء للذكرى الرابعة عشر للثورة ولتجديد الاحتجاجات ضد نظام قيس سعيد. المحتجون الرافضون لمساعي طمس تاريخ 14 جانفي من الذاكرة الوطنية رفعوا شعارات تنادي بالحرية والكرامة الوطنية مطالبين بإسقاط نظام سعيد وإطلاق سراح المعتقلين في السجون، يذكر أن ذكرى 14 جانفي الاحتجاجية في شارع الحبيب بورقيبة رافقها حصار بوليسي وتطويق لكل مداخل الشارع وفرض نقاط تفتيش ومنع للعديد من المواطنين من الالتحاق بالتحرك.

نواة على عين المكان: مطالب برحيل قيس سعيد في ذكرى الثورة

تظاهر التونسيون السبت 14 جانفي في الذكرى الثانية عشر لثورة الحرية والكرامة، هذه الذكرى لا تختلف كثيرا عن السنوات الماضية من خلال المشاركة المتنوعة للاطراف السياسية و المدنية. لكن الوضع مختلف من ناحية رفع شعارات تطالب برحيل نظام قيس سعيد والتنديد بسياسة قمع الحريات وتواصل ممارسات التعذيب وانتهاك حقوق الإنسان وضرب استقلال القضاء وحرية الصحافة والتعبير

مالذي يخفيه تسمية ثورتنا ب”ثورة البرويطة”؟

 في محاولة فهم مغزى تسمية ثورتنا ب”ثورة البرويطة”، أرى أنه من المهم جدا أن لا نقع في خطأ وضع الساخطين على هذه الثورة في نفس السلة. فهناك جانب آمن بالثورة وشارك فيها في البداية ودافع عن افكارها و رأى فيها المعبر الأسمى عن أحلامه في تغيير واقعه و مستقبله غير أن المآل السيئ للثورة قصف بأماله فسخط عليها. و جانب آخر تمعش إقتصاديا و إجتماعيا من فساد نظام بن علي و رأى في نهاية حكمه الإستبدادي إنهيارا لعالمه الذاتي وهو ما جعله يكره الثورة وينقم عليها.

ذكرى 14 جانفي في شارع الحبيب بورقيبة: صور مختلفة في الشارع الرمز

تغيّب مجموعة من نوّاب المعارضة إضافة إلى الاتحاد العام التونسي للشغل عن الاحتفالات التي انتظمت في قصر الرئاسة بإشراف رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي. قرار المقاطعة جاء احتجاجا على ترديّ الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة وانحيازا للشارع أين تكمن الرمزيّة الحقيقيّة لهذا التاريخ. طيلة خمس سنوات، احتفظ هذا التاريخ برمزيته، ولكن الصورة لم تكن نفسها في كلّ مرّة في شارع الحبيب بورقيبة. طبيعة الاحتفالات كانت في كلّ سنة تعكس التجاذبات السياسيّة لتختفي الشعارات الكبرى التي رُفعت في سنة 2011، ويتحوّل هذا التاريخ وهذا الشارع بالذات لحلبة صراع وكسب النقاط بين مختلف الأحزاب

14 جانفي 2016: المعالق والأواني الفارغة تكتسح شارع الحبيب بورقيبة

شغل، حرية، كرامة وطنية” شعار رفعه التونسييون ضد نظام بن علي، بعد خمس سنوات من إندلاع شرارة الثورة لا يزال شعار المرحلة. اليوم 14 جانفي 2016، إكتض شارع الحبيب بورقيبة بمئات المتظاهرين المساندين للمفروزين أمنيا المضربين عن الطعام منذ يوم 17 ديسمبر 2015، منددين بتواصل التهميش ومطالبين بالتشغيل.

14 جانفي : التضليل الإعلامي لإجهاض الثورة

حصلت نواة على تسريب لعدد هامّ من الشهادات التي أدلى بها مسؤولون سياسيون وأمنيون وإعلاميون في إطار التحقيقات التي باشرها القضاء العسكري قبل أربع سنوات حول أحداث الثورة. وتكشف هذه الشهادات جزءًا من خفايا ما حصل في كواليس السلطة يوم 14 جانفي بالأساس، وفي الأيّام القليلة التي سبقته ولحقته.و بعد تسليط الضوء على الدور المحوريّ الذي لعبته قناة تونس7 يوم سقوط بن علي، نتفحّص خبايا الحملة التضليلية الممنهجة التي إنطلقت يوم 15 جانفي و التي إنخرطت فيها دون تحفّظ جميع القنوات التلفزيّة و الإذاعيّة الحكوميّة و الخاصة.

إجابة على سؤال : ماذا حصل 5 سنوات على الثورة، تقييمك ، تقييم شخصي جدا

بالنسبة لي، فما حاجة مهمة صارت. لأول مرة، يتم احترام خطاب لبن علي و تنفيذ جل ما صدر به. نحكي على خطاب “فهمتكم”، و اللي بعيدا عن التندر، كي نجي نشوف آش عنا زاد بعدها، سياسيا، ما نراش حاجة كبيرة.

14 جانفي 2011: قناة تونس 7 تخاطبكم

حصلت نواة على تسريب لعدد هامّ من الشهادات التي أدلى بها مسؤولون سياسيون وأمنيون وإعلاميون في إطار التحقيقات التي باشرها القضاء العسكري قبل أربع سنوات حول أحداث الثورة. وتكشف هذه الشهادات جزءًا من خفايا ما حصل في كواليس السلطة يوم 14 جانفي بالأساس، وفي الأيّام القليلة التي سبقته ولحقته.

سنتان بعد الثورة : كيف يقيّم أهالي الشهداء و الجرحى الوضع في تونس ؟

زرنا جريح الثورة حسني قلعية أصيل مدينة القصرين يوم 14 جانفي 2013 رفقة عصام عمري شقيق الشهيد محمد عمري من تالة الذي حاورناه حول إنطباعه إزاء المظاهر الإحتفالية في شارع الحبيب بورقيبة يومها، مع بروز تدافع سياسي رُفعت خلاله أعلام الأحزاب و ظهرفيه نادرا علم تونس رغم طبيعة المناسبة التي كان من المفترض أنّ تُوحّد الفرقاء على أرضية وطنية مشتركة, كما تنقّلنا يوم 15 جانفي 2013 مدينة القصرين و حاورنا أنور السعداوي شقيق الشهيد وليد السعداوي حول تقييمه لواقع الحال.

كلام شارع : 14 جانفي ,التونسي بماذا يحتفل؟

كلام شارع فقرة تسعى الى تشريك المواطن بكل تلقائية عبر ترك مجال له كي يعبر عن ارائه و تفاعلاته مع القضايا المطروحة على الساحة الوطنية في مختلف الميادين. رصدنا لكم هذه المرّة تفاعل المواطن التونسي الذي كان حاضرا في شارع الحبيب بورقيبة اليوم لاحياء الذكرى الثانية للثورة التونسية. السؤال كان : اليوم انت موجود في شارع الحبيب بورقيبة …بماذا تحتفل؟

…كرنفال الثورة : بدون تعليق

انقسم الشعب التونسي اليوم حسب انتماءاته الحزبية و التحق كل مواطن بالمكان المخصص لحزبه او بالمسيرة التي يشارك فيها او يقودها حزبه في حين تجول العديد بطريقة احتفالية في هذه الاجواء الكرنفالية التي شهدها اليوم شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة. كنا على عين المكان و اعددنا لكم التقرير المصور التالي