Article 86 du Code des télécommunications 6

Tunisie : condamnés, poursuivis, exilés, les journalistes dans le viseur

Des journalistes croupissent en prison, d’autres attendent leur jugement, d’autres encore ont choisi l’exil. Le secteur est cerné de toutes parts, dans un pays devenu pour la profession une prison à ciel ouvert. Une liberté sous conditions qui n’a rien d’inconditionnel. L’arrestation, cette semaine, du rédacteur en chef du site Al Qatiba en est la dernière illustration.

هيثم المكي انتقد الجميع، وحدها منظومة سعيّد حكمت بسجنه

حكم استئنافي بالسجن لمدة سنة، على خلفية قضية رأي، أجبر الصحفي والمعلق الساخر هيثم المكي على مغادرة البلاد. هو لا يمثل حالة معزولة في المشهد السياسي والإعلامي التونسي حيث أُجبر العشرات على المنفى بسبب التضييقات والهرسلة والأحكام الجائرة في قضايا ذات طابع سياسي، لكن المكي يبقى صوتا جريئا فريدا من نوعه مارس حقه في التعبير والنقد والسخرية منذ 2011 ولسنوات مهما كان في الحكم، ليجد نفسه اليوم مجبرا على المنفى بعيدا عن أهله وأصدقائه ووطنه دون مبرر حقيقي لذلك.

الإعلام زمن ”العلو الشاهق“: دعاية وإدارة صمت.. ومقاومة

بعد ثورة 2011، بدا أن تونس تفتح صفحة جديدة في تاريخ الإعلام، لكن هذا المسار بدأ يتراجع تدريجيا بعد 25 جويلية 2021 حيث أقصيت الأصوات المعارضة وتبخر مفهوم الاعلام العمومي واصطف الاعلام الخاص في طابور الطاعة واشتد التضييق على الاعلام الجمعياتي المستقل، إلا أن المشهد على قتامته أنتج من رحم المعاناة مقاومة إعلامية تتصدى بشجاعة لسيل الرداءة والبروباغندا الهابطة.

سجن زياد الهاني تأكيد لعداء السلطة للأصوات الناقدة الحرة

خلال الجلسة العامة لنقابة الصحفيين يوم 31 جويلية، مثّلت صور ورسائل الصحفيين المسجونين والمهجرين العنوان الأبرز والأكثر تعبيرا عن واقع العمل الصحفي في تونس، زمن الشعبوية وتغذية النزعات العنصرية والتطبيع مع الرداءة والعبث. جلسة عامة غاب عنها الصحفي المخضرم زياد الهاني بعد سجنه، رغم وضعه الصحي الدقيق، عقابا على شجاعته في إبداء رأيه بلا خوف ولا مواربة.