Politics 1038

بلديات 2018: صراع النقابات البوليسية، حسّ مواطني أم معركة مواقع ؟

قَدَّرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نسبة مشاركة الأمنيين والعسكريين في الانتخابات البلدية، يوم الأحد 29 أفريل، بـ12 بالمائة، وقد ذهب إلى مراكز الاقتراع حوالي 4492 من جملة 36495 من المُسجلين. ساهمت هذه النتائج في تغذية الخلافات داخل النقابات الأمنية، خاصة وأن البعض منها دَعى إلى مقاطعة الانتخابات على غرار النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي، في حين دَعَم الاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن التونسي خيار المشاركة. ويأخذ هذا الصراع بعدا سياسيا باعتبار أنه يعكس مواقف متضاربة إزاء عدد من المسائل؛ من بينها القانون الانتخابي وعلاقة الأمنيين بالفاعلين السياسيين وبالشأن العام ككل.

حياديّة الهيئة المستقلّة للانتخابات: أزمة ثقة في مسار شائك

بموازاة الزخم السياسيّ المقترن بتواصل النقاشات حول اتفاق قرطاج وأزمة حكومة الشاهد مع الاتحاد العام التونسيّ للشغل ونقابة التعليم الثانوي، تعيش البلاد على وقع التحضير للانتخابات البلديّة في 06 ماي 2018. هذا المسار الطويل لم يأبى إلاّ أن ينتهي بمناخ مشحون بين عدد من الأحزاب ووسائل الإعلام من جهة والهيئة العليا المستقلّة للانتخابات من جهة أخرى. توتّر بلغ أشدّه مع انطلاق الحملات الانتخابيّة منذ 14 أفريل الجاري بعد إلغاء الهيئة لعدد من البيانات الانتخابيّة لترّد عليها بعض الأحزاب باتّهامها بالانحياز.

ومية: مسار مجلة الجماعات المحلية، زبلة في بوبالة

لم يتمكنّ لجنة مجلس نوّاب الشعب من الوفاء بالسقف الزمني الذّي حدّده لإتمام النظر والمصادقة على الفصول 392 لمشروع مجلّة الجماعات المحليّة في 07 أفريل الجاري. إذ لم ينه قبيل 15 يوما من موعد الانتخابات البلديّة سوى 297 فصلا رغم انطلاق الحملات الانتخابيّة منذ 14 أفريل 2018. هذا المسار المتعثّر يعود بالأساس إلى ارتفاع نسبة تغيّب النوّاب التّي تصدّرها حزب نداء تونس ب47% تليه الجبهة الشعبية بنسبة 40% ومشروع تونس ب38%.

ومية: الشيخ راشد VS الأستاذ الغنوشي

على منبر واحد، وبين استحقاقين، تغيّر خطاب رئيس حركة النهضة راشد الغنّوشي مراوحا بين رجل دولة مدنيّة وزعيم حزب دينيّ. تلك الصورة التّي تقمّصها الغنّوشي خلال المؤتمر العاشر لحركة النهضة في 20 ماي 2016 للأستاذ العقلانيّ المؤمن بضرورة فصل الدين عن السياسة والانخراط التام في النمط المجتمعي العصري، إبّان ذروة التحالف والتماهي مع حليفه الحاكم نداء تونس، سرعان ما اندثرت خلال خطابه الأخير المثقل بالشحن الدينيّ وتوظيف النصّ القرآني والسيرة النبوية خلال افتتاح الحملة الانتخابيّة للحركة في 14 أفريل الجاري. خطاب يتلاءم مع السياق التنافسي الجديد مع حليف الأمس قبيل أسابيع من الاستحقاق الانتخابي البلدي.

من بروكسل إلى الحرايرية: ملامح الرهان الأوروبي على حركة النهضة في تونس

من العاصمة البلجيكية بروكسل إلى منطقة الحرايرية بالعاصمة، يواصل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي مسار البحث عن الدعم الانتخابي لحزبه، دوليا ومحليا. كان له يوم الخميس الفارط لقاء في العاصمة الأوروبية مع فيديريكا موغيريني، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية. أما الحرايرية فقد كانت يوم السبت المنقضي الوجهة التي اختارها راشد الغنوشي للإعلان عن افتتاح الحملة الانتخابية. بين أوروبا وتونس تسعى حركة النهضة إلى ضبط مسار التوزيع المحلي للسلطة، دافعة برهانين متوازيين: كسب ود المانح الأوروبي، والتفوق في معركة الإثبات الانتخابي.

ملفّ: تونس وفرنسا في مواجهة الإرهاب

تم إنجاز هذ الملف بالتعاون مع المجلة الإلكترونية الفرنسية Orient XXI اوريان21، شريكة منظمة CCFD-Terre Solidaire. مفهوم #الإرهاب، جذور هذه الظاهرة، تبعات الحرب على الإرهاب على الحقوق والحريات، وضعية السجون كحاضنة للفكر المتطرف، التعبئة المواطنية… كلها نقاط مشتركة بين #تونس و #فرنسا عالجناها بعمق في مجموعات المقالات المدرجة بهذا الملف. قراءة طيبة للجميع

ومية: نداء تونس… دار كبيرة

أثارت الجملة الدعائية “الدار الكبيرة” التي اعتمدها حزب نداء تونس للترويج لحملته الانتخابية العديد من ردود الفعل الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي. ورغم أن الحزب الحاكم حرص من خلال هذه الجملة على إظهار صورة ناصعة لبيته الداخلي، إلا أن حرب المواقع التي عصفت به طيلة المدة الفارطة أضعفت رصيده السياسي وأظهرت الكثير من الخلافات في صفوفه قياداته.

هيئة الحقيقة والكرامة: طريدة نداء تونس وقربان النهضة

لم يُسدَل الستار بعد عن أزمة التمديد لهيئة الحقيقة الكرامة، ففي الوقت الذي رَاسل فيه مجلس نواب الشعب يوم الأربعاء المنقضي رئاستي الحكومة والجمهورية لحثهم على اتخاذ الإجراءات المترتبة عن قرار عدم التمديد، أعلنت من جهتها هيئة الحقيقة والكرامة في ذات اليوم أنها ستواصل عملها بمقتضى قانون العدالة الانتقالية. ورغم أن هذا الصراع يُخاض ظاهريا على أرض الهيئات والمؤسسات التابعة للدولة، فإنه يُدار تحت تأثير الإرادات الحزبية المهيمنة والمتزاحمة التي يمثلها أساسا حزبا نداء تونس وحركة النهضة. وعلى هذا الأساس سيتحدد مصير هيئة الحقيقة والكرامة والمسار الجديد للعدالة الانتقالية في تونس.

حوار مع نسرين جلالية (منظمة البوصلة): ”الارتجال البرلماني عَطّل تركيز المحكمة الدستورية“

فشِل مجلس نوّاب الشعب للمرة الثالثة في انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، حيث لم تلتزم الكتل البرلمانية بنتائج جلسة التوافقات التي سبقت الجلسة العامّة للتصويت. في هذا السياق كان لنواة حوار مع نسرين جلالية، المديرة التنفيذية لمنظمة البوصلة، تطرقنا خلاله إلى أسباب الانقلاب على نتائج التوافقات وتعطيل مسار تركيز المحكمة الدستورية والذي تأثّر حسب محدثتنا بالعمل الارتجاليّ لمجلس النواب وبغياب روزنامة سياسية واضحة تتحدّد بفضلها الأولويّات التشريعيّة. هذا وتطرق الحوار إلى المقترح الرئاسي الذي تبنّته حكومة يوسف الشاهد والقاضي بتنقيح قانون انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية ومدى تأثيره على استقلاليتها.

جبنيانة: كيف صارت مدينة تاريخية لليسار؟

يَتشكل جزء كبير من الذاكرة الجمعية في مدينة جبنيانة، ولاية صفاقس، على فكرة ”الخروج عن الحاكم“ التي كانت بالنسبة للأهالي سببا في مظلومية سياسية مازالت مستمرة إلى اليوم. ويلوح الرفض السياسي جزءا مهما في التاريخ المعاصر للمدينة، وقد ساهم في بناء شعور جمعي مشحون -في معظمه- بازدراء للسلطة المركزية وامتداداتها الجهوية. ولئن يعود البعض بتاريخ الرفض في جبنيانة إلى المشاركة الأهلية في معركة التحرر الوطني من الإحتلال الفرنسي، فإن الأكثر لفتا للانتباه استمرار ديناميات الاعتراض السياسي في فترة مابعد الاستعمار، وطيلة هذه الحقبة يبرز الفكر اليساري كفعالية مؤثرة في الإبقاء على حرارة الرفض وتجذيره في المجتمع المحلي، خصوصا في الحركتين التلمذية والطلابية.

عماد الشطي: حكاية عامل يومي اعتنق الفكر اليساري

في مدينة جبنيانة بولاية صفاقس التي تحتفظ بذاكرة خصبة للفكر اليساري، يروي عماد الشطي، 40 سنة، انخراطه في النضال اليساري رغم انقطاعه المبكر عن الدراسة واختيار العمل في البناء والانتصاب في الأسواق. يتحدث عماد عن تأثره بالحركة التلمذية اليسارية الناشطة في المدينة، وعن معايشته لجزء من تجربة العمل السري زمن النظام السابق. يبدو انخراطه في العمل اليساري -رغم انحداره العمالي- ملمحا هامشيا، نظرا لما عُرف عن هذا الفكر من تجذر مقصور على الشرائح المتعلمة والنخب ”المثقفة“. من خلال هذه السيرة الهامشية يروي عماد حكاية اصطدامه بهذا الفكر ومكافحته من أجل أن يصبح ”رفيقا“ ذو مكانة معترف بها.

الزوايا المسكوت عنها في سرديّة ”الإستقلال“

نشرت هيئة الحقيقة والكرامة أيّاما قبل الذكرى 62 للاستقلال، عددا من الوثائق والمستندات التاريخيّة حول الاتفاقيات والتشريعات التي تمّ إمضاؤها قبل الاستقلال والتّي تضمن امتيازات ”مجحفة“ للفرنسيّين في استغلال الثروات الباطنيّة التونسيّة. هذه الوثائق إضافة إلى تحقيقات وتسريبات مماثلة نشرتها نواة سابقا حول نفوذ القوى الدوليّة في تونس، تسلّط الضوء من جديد على الزوايا المظلمة لاتفاقيّات 03 جوان 1955 و20 مارس 1956، بل وتعيد طرح الأسئلة حول مصداقيّة مفهوم السيادة الوطنيّة في حقبة ما بعد الاستعمار.

منظومة التوافق تجهض إغلاق ملفّ المحكمة الدستورية

بانتظار يوم الأربعاء المقبل، كموعد جديد لعقد جلسة عامّة ثالثة لانتخاب أعضاء المحكمة الدستوريّة، يظلّ هذا الملّف مفتوحا على جولات أخرى من التأجيل، بعد فشل الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب يوم الأربعاء 14 مارس الجاري، في إيجاد حدّ أدنى من التوافق بين مختلف الأطياف السياسيّة. منظومة التوافقات التّي تحوّلت إلى الآليّة الرئيسيّة في تسيير الشأن السياسي منذ سنة 2014، مثّلت العائق الأبرز لتركيز هذه الهيئة القضائية المستقلة ضمن مسار متعثّر لإنهاء الأحكام الانتقاليّة وتفعيل دستور 27 جانفي 2014 بشكل كامل.

التجنيد الإجباري: هل تذهب النساء إلى الثكنات؟

شهدت السنوات الأخيرة انخفاضا ملحوظا في نسب الشباب المقبل على أداء ”الواجب الوطني“ ممّا استوجب، حسب وزير الدفاع الحالي عبد الكريم الزبيدي، مراجعة القوانين والأوامر المتعلقة بالخدمة العسكرية. وقد ذكر الوزير منذ شهر خلال جلسة استماع في البرلمان أنه في سنة 2017 لم يتقدّم سوى 506 شابا من بين أكثر من 31 ألف تمّ استدعاؤهم للقيام بالخدمة العسكرية، دون الغوص عميقا في الأسباب الكامنة وراء هذا العزوف المتزايد. وتعكف وزارة الدفاع على إعداد مشروع قانون جديد أعاد الجدل حول المساواة في الخدمة العسكرية بين الجنسين والذي تزامن مع الجدل القائم منذ فترة حول المساواة في الميراث.

البنوك الدولية، محاضن للوزراء التونسيين ومحافظ البنك المركزي

لم يكن تعيين ممثّل البنك الدولي في ليبيا، مروان العبّاسي، محافظا على البنك المركزيّ في 15 فيفري الجاري سابقة في تاريخ التسميات الحكوميّة على رأس المؤسّسات الماليّة والاقتصاديّة الوطنيّة بعد 2011. فموظّفون سابقون في البنوك الأمريكيّة أو البنك الإفريقي للتنمية أو البنك الدوليّ استطاعوا خلال السنوات السبع الماضية أن يتقلّدوا مناصب على رأس الوزارات الاقتصاديّة والمؤسّسات الماليّة في البلاد، تزامنا مع تطبيق برنامج الإصلاحات الاقتصاديّة الذّي سطّرته الهيئات الماليّة الدوليّة.

الإنتخابات البلدية: أغلبية الأحزاب لم تحترم مبدأ التناصف الأفقي

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يوم الجمعة 23 فيفري 2018 أن هناك العديد من الأحزاب التي لم تحترم مبدأ التناصف الأفقي من ضمنها حركة نداء تونس وحركة النهضة وحركة مشروع تونس والجبهة الشعبية والاتحاد المدني والتيار الديمقراطي وحراك تونس الإرادة وحركة الشعب وحزب البناء الوطني وحزب المبادرة وحزب البديل التونسي والحزب الحر الدستوري التونسي. ويُذكر أن الفصل 49 من القانون الانتخابي المنقّح ينص على مبدأ التناصف الأفقي والعمودي بين النساء والرجال في تشكيل القائمات الانتخابية و”لا تُقبل القائمات التي لا تحترم هذه القاعدة”.

الانتخابات البلدية: تجديد التحالف الندائي-النهضوي تحت مظلة المنافسة

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اليوم الجمعة 23 فيفري 2018 عن القائمات المترشحة للانتخابات البلدية التي بلغت 2173، لتكشف الحصيلة المُعلنة عن تصدّر الحزبين الحاكمين (نداء تونس وحركة النهضة) لسلّم الترشحات الانتخابية، من خلال تغطية كامل الدوائر البلدية التي تبلغ 350 دائرة. هذه المشاركة المُرتَفعة مقارنة بالقائمات الإئتلافية والحزبية الأخرى ستضع الحزبين الأوّلين على خط المنافسة الثنائية في بعض الدوائر البلدية، وهو ما يجعل نتائج الاقتراع محسومة سلفا لأحد منهما. وسيشّكل هذا الوضع المتفوق لحزبي الحكم أداة للضغط السياسي والانتخابي على الأحزاب والتكتلات الأخرى، التي ستظهر بوصفها حالة سياسية عاجزة حتى على تشكيل قائمة انتخابية.