بعد قبول المحكمة الإدارية بصفاقس، يوم 10 نوفمبر 2022، طعن أحد المترشحين للانتخابات التشريعية شكلا ومضمونا، احتدم الجدل حول مآل العملية الانتخابية وشرعية نتائجها.
بعد قبول المحكمة الإدارية بصفاقس، يوم 10 نوفمبر 2022، طعن أحد المترشحين للانتخابات التشريعية شكلا ومضمونا، احتدم الجدل حول مآل العملية الانتخابية وشرعية نتائجها.
تداول بعض مستعملي موقع فايسبوك وتويتر صورة لرئيسة الحكومة التونسية نجلاء بودن في جلسة ثنائية في قمة المناخ بشرم الشيخ، مع أحد السياسيين قيل إنه رئيس الكيان الصهيوني إسحاق هرتسوغ.
طوابير طويلة ووقت انتظار إضافي أمام شبابيك الإدارات البلدية بعدد من الدوائر فرضه المرسوم الانتخابي الصادر في 15 سبتمبر 2022. مرسوم يشترط حصول الراغبين في الترشح للانتخابات التشريعية على 400تزكية من الناخبين المسجّلين في تلك الدائرة، تكون معرّفة بالإمضاء لدى ضابط الحالة المدنيّة. شرط عطّل مصالح المواطنين والمزكّين والمترشّحين على حدّ السواء، وزاد من إرباك عمل الإدارة البلدية. كل هذا التعطيل حتم على الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التمديد في آجال الترشح بثلاث أيام.
وسط جدل واسع رافق عملية جمع التزكيات، انطلقت الفترة الانتخابية الخاصة بتشريعيات 17 ديسمبر 2022. جدل يحذر من انعكاسات سلبية على مشروعية العملية الانتخابية برمتها .نواة التقت رجاء الجبري، رئيسة شبكة مراقبون للتعرف على أبرز الملاحظات المتعلقة بالقانون الانتخابي المنقح و نوايا إعادة تنقيحه مرة أخرى.
اقتراع على الأفراد بدلا عن القائمات، سحب لوكالة النائب، إلغاء التمويل العمومي والتقليص في عدد المقاعد في البرلمان وفي عدد الدوائر، هي .أبرز ملامح المرسوم الجديد المنقّح للقانون الانتخابي. محاور نناقشها في حوارنا مع سلوى الحمروني، رئيسة الجمعية التونسية للقانون الدستوري
بعد القانون الانتخابي، نشر بالرائد الرسمي مرسوم يتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال. المرسوم 54 أثار منذ نشره مخاوف من توظيف فصوله الفضفاضة لضرب حرية التعبير تحت يافطة محاصرة الشائعات والأخبار الزائفة.
سنة 1917، وبعد وصول البلاشفة إلى الحكم في روسيا وإسقاط النظام القيصري، هاجر الآلاف من الروس المتوجسين من ثورة العمال والمعروفين باسم “الروس البيض” إلى مناطق مختلفة من العالم. جزء من هؤلاء، بلغ عددهم ستّة آلاف شخص، حطّوا رحالهم بعد سفر طويل في ميناء بنزرت وهم بالأساس من ضباط وبحارة سرب البحرية الإمبراطورية وعائلاتهم. قاسى هؤلاء مرارة الغربة عن أرض الوطن الأم، ولكن ظلت روح الوطن حاضرة فيهم، من خلال الصور والمقتنيات الشخصية والذكريات.
لم يكن استفتاء الخامس والعشرين من جويلية حدثًا عابرًا بالنسبة إلى الإدارة الأمريكية، حيث أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانا يوم الثامن والعشرين من جويلية أبدت فيه موقفا متحفّظا إزاء مسار إعداد الاستفتاء. هذا الموقف اعتبره عدد من الجمعيّات والمنظّمات التونسيّة “تدخّلا صارخًا في الشأن الوطني”، رغم معارضة هذه الجمعيّات انفراد قيس سعيّد بالحكم.
الإعلان عن النتائج الأولية للاستفتاء، على أهميّته، لم يكن الحدث الأبرز خلال الأيام الفارطة. فنسب المشاركة والمقاطعة والعزوف كانت مُتوقَّعة إلى حدّ ما. ولكنّ الارتباك الّذي بدت عليه هيئة الانتخابات في كيفيّة تسيير أعمالها والّذي تُوّج بالخطأ الّذي سجّلته في نتائج الاستفتاء حسب المراكز الفرعية للاقتراع، كان لافتًا للأنظار.
نشرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يوم 26 جويلية ليلا على صفحتها الرّسمية على فايسبوك النتائج الأولية للاستفتاء على مشروع دستور قيس سعيّد مُفصّلة حسب كلّ دائرة انتخابية. ولكنّها ألغت هذا المنشور نظرا “لتسرّب أخطاء إليه “. فما هي هذه الأخطاء ومن يتحمّل مسؤولية ارتكابها؟
نشرت صفحة رئاسة الجمهورية يوم 25 جويلية، في فترة الصمت الانتخابي، مقطع فيديو مدّته 16 دقيقة ألقى خلالها قيس سعيّد كلمة أشاد فيها بمزايا مشروع دستوره الجديد. كما بثّت القناتان الوطنيتان العموميّتان الأولى والثانية في ربط موحّد حوارًا لرئيس الجمهورية من مركز الاقتراع المدرسة الابتدائية النصر 1 “تطرّق فيه للخيارات الواردة بمشروع الدستور”، وهو ما يُعدّ دعايةَ ممنوعة بمقتضى القانون الانتخابي، يُعاقَب مرتكبها بخطية مالية تتراوح من 3 آلاف إلى 20 ألف دينار.
نسبة العزوف عن الاقتراع لا تدخل ضمن الإحصائيات الرسمية التي ترصدها الهيئات والمنظمات، بل تُستنتَج من خلال قراءة نسبة الإقبال على التصويت. فإن كانت نسبة الإقبال تفوق %50من جملة المقترعين، اطمأنّت النّفوس إلى أنّ المشاركة في الحياة السياسيّة عبر الاقتراع مازالت تحظى باهتمام المواطنين. ولكن إذا كانت نسبة المقترعين تُمثّل فقط 35% كما هو شأن الانتخابات البلدية في 2018، تُطرح الأسئلة حول منسوب ثقة الناخبين في السياسيّين والخيارات السياسية المُتاحة لحثّ الناخبين على الذّهاب إلى مراكز الاقتراع ومدى نجاعة العمليّة الانتخابية في تغيير واقع المنتخبين.
عمق خطابات حصص التعبير المباشر تجعلنا نكتفي بهذا القدر. مشاهدة طيبة
نفذت مجموعة من الشباب تحركا غير معلن يوم الإثنين 18 جويلية 2022 بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس تعبيرا عن رفض الاستفتاء و مشروع الدستور وتنديدا بالمنحى التسلطي لمسار 25 جويلية .وردد المتظاهرون (مجموعات شبابية قادت الحراك الشبابي سنتي 2020 و 2021 خلال حكم النهضة/ الميشيشي) شعارات ضد حركة النهضة وعبير موسي و قيس سعيد معتبرين إياهم أوجه مختلفة لمضمون تسلطي واحد.
استغلال شعار الجمهورية، خرق مبدأ حياد الإدارة، عدم تحديد سقف الإنفاق الانتخابي، إشهار سياسي على خلاف الصّيغ والإجراءات القانونية، كلّها إخلالات شابت بدايات حملة الاستفتاء، رصدتها المنظّمات المختصّة في مراقبة مسار الانتخابات والاستفتاء. وهي مؤشّر على أنّ مسار الاستفتاء برمّته متعثّر، خاصّة في ظلّ الخلافات التي بدأت تتصاعد داخل الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات.
لم يجد الرئيس قيس سعيد حرجا في نشر نسخة معدلة لمشروع الدستور، أسبوعا واحدا بعد نشر النسخة الأولى، معللا ذلك بتسرب أخطاء الى النسخة الأولى نسبت الى المجهول. أخطاء واختيارات في غير محلها لم تكن الأولى، أصر عليها الرئيس ثم تراجع ليمر إلى غيرها وكأن شيئا لم يكن.
أثار مشروع الدستور المعروض على الاستفتاء، بنسختيه الأولى و المعدلة، جملة من القراءات بين القانونية و السياسية و حتى الأخلاقية. فلأي نظام سياسي يمهد مشروع الدستور الجديد؟ و أي ضمانات يقدمها في علاقة باستقلالية السلطات والفصل بينها؟ و إلى أي مدى يضمن النص بنسختيه طابع الدولة المدنية المحترمة للحقوق و الحريات؟ محاور كبرى تحيل على تساؤلات عدة طرحناها على أستاذة القانون الدستوري سناء بن عاشور، نتعرف على اجاباتها في الحوار التالي.
مع اقتراب آجال الاستفتاء على مشروع الدّستور وإيداع نسخة محيّنة لإصلاح الأخطاء التي “تسرّبت” في النسخة الأولى، يُدلي عدد من الملاحظين بآرائهم حول احتمال عودة منظومة “24 جويلية” للحكم في صورة فشل مشروع دستور قيس سعيّد في نيل ثقة المقترعين. فما صحّة هذا السيناريو؟