الاساءة إلى الغير عبر شبكات الاتصال، هي التهمة التي وُجهت إلى رسام الكاريكاتير توفيق عمران الخميس المنقضي واذنت بمقتضاها النيابة العمومية ببن عروس بالاحتفاظ به قبل أن تطلق سراحه بعد ساعات.
الاساءة إلى الغير عبر شبكات الاتصال، هي التهمة التي وُجهت إلى رسام الكاريكاتير توفيق عمران الخميس المنقضي واذنت بمقتضاها النيابة العمومية ببن عروس بالاحتفاظ به قبل أن تطلق سراحه بعد ساعات.
ألا يوجد مستشار واحد في محيط الرئيس سعيد، ينبهه بلا خوف ولا تملق من تبعات خبط عشواء الاتصالي؟ سؤال يطرح ويتكرر كل ما أطل علينا الرئيس من مكتبه، محاطا بوزراء السمع والطاعة. آخر اطلالات التخوين والوعيد عانقت ببلاغتها روعة العلو الشاهق.
بعد أن صارت ميلوني وأعضادها من اليمين المتطرف الأوروبي أصدقاء تونس في نسختها القيسية، تواصل تونس انغلاقها في وجه القوى الديمقراطية وممثليها بالبرلمان الأوروبي، خاصة المجموعات التي تذكر تونس بالتزاماتها الديمقراطية وتتساءل “دون حياء” عن مصير المساجين السياسيين.
حركة قضائية بمواصفات عهد الدكتاتورية، هكذا وُصفت الحركة القضائية الاخيرة، التي نُشرت في الرائد الرسمي يوم 30 اوت الماضي، من قبل جمعية القضاة التي رفضتها واستنكرت ما اعتبرته تدخلا سافرا من رئيس الجمهورية ووزيرة العدل في القضاء وضرب استقلاليته. نقل تعسفية في حق قضاة لا ترضى عنهم السلطة وترقيات غير مستحقة لقضاة يقدمون خدمات لها، وغيرها من الاتهامات التي وجهتها جمعية القضاة لوزارة العدل في الندوة الصحفية التي عقدتها الاربعاء 13 سبتمبر بالعاصمة.
أكثر من 6 أشهر من الإيقاف دون محاكمة، مسار قضائي غامض وملفات فارغة تخجل النيابة من عرضها أو من تبرير اعتمادها لسجن سياسيين بتهمة في حجم التآمر على أمن الدولة. معطيات ما فتئت ترددها عائلات وأحزاب وفرق دفاع الموقوفين، دفعتها للاحتجاج مرة اخرى أمام المحكمة وسط اتهامات للقضاء بالخضوع و التقيد بتعليمات سلطة الأمر الواقع.
تسريب تلو الآخر، ينشغل الرأي العام بتفاصيله. وثائق رسمية وأبحاث عدلية تتداول بشكل واسع على شبكات التواصل، زمن سلطة استوت على العرش بوعود القطع مع العبث والانحدار السياسي، فإذا بها تزيد عبثا على العبث وتفتح بسياساتها المجال للتسريبات وتصفية الحسابات من داخل المنظومة.
رغم تتالي الاحالات القضائية التي شملت صحفيين ونشطاء من قطاعات متعددة بموجب المرسوم 54، تفتقت قريحة النظام بالإبلاغ عن شروعه في تتبع من يزعجه، بموجب قراءة فضفاضة كفيلة بسجن تونس بمن عليها، إلا من اعتصموا بحبل 25 جويلية.
بعد ستة أشهر من الإيقاف التحفظي في ما يُعرف بقضية التآمر على أمن الدولة، تم التمديد في الايقاف بأربعة أشهر اضافية في حق الموقوفين. قرار زاد من حدة الانقسام بين السلطة و المعارضة التي تتهم قيس سعيد بتوظيف القضاء لتصفية خصومه السياسيين. قضايا تآمر على أمن الدولة وقضايا رأي ضد صحفيين ونقابيين ونشطاء وضعت القضاء في موضع الاتهام والخضوع لرغبات السلطة التنفيذية.
نائب أمين عام حزب التيار الديمقراطي زياد الغناي ممنوع من السفر بموجب قرار قضائي على خلفية مشاركته في الجلسة العامة الافتراضية لمجلس نواب الشعب المنحل في مارس2022، قاضي التحقيق المكلف بالقضية يرفض البت (رفضا او قبولا) في مطلب رفع تحجير السفر في سياق يُتهم فيه القضاء بتنفيذ تعليمات السلطة السياسية. قضية أخرى من قضايا التآمر على أمن الدولة وُجه فيها الاتهام لعشرات السياسيين والنواب ورجال الأعمال.
قبل نصف سنة من نهاية مهامها أواخر ماي 2019، نشرت هيئة الحقيقة والكرامة القرار الإطاري العام المتعلق بمعايير جبر الضرر، بعد نشر ذلك القرار، أعلنت الهيئة عن أسماء المنتفعين بجبر الضرر يوم 15 أفريل 2019، أي قبل شهر ونصف من انتهاء مهمتها، وهي مدة قصيرة لم تتمكن فيها الهيئة من تسليم مقررات جبر الضرر للضحايا والتي يُقدّر عددها ب33 ألف مقرر، تنقسم إلى 18 ألف قرار جبر ضرر مادي و15 ألف مقرر جبر ضرر معنوي.
تعرض مجتمع الميم عين صائفة 2023 إلى حملة كراهية وتحريض تجاوزت حد الهرسلة على مواقع التواصل الاجتماعي. للوقوف على خفايا هذه الحملة، التي انطلقت الكترونيا وامتدت الى مضايقات في الفضاء العام واستهداف النشطاء، حاورت نواة فاطمة الزهراء اللطيفي رئيسة جمعية دمج للعدالة و المساواة و الباحثة في الدراسات الجندرية.
لا يكاد يمر أسبوع دون أن تتصدر تونس عناوين المواقع الإخبارية العالمية، في علاقة بالتضييق على المهاجرين واخبار غرق مراكب الهجرة في البحر المتوسط. اتفاقات ومذكرات تفاهم تعقد شمالا وجنوبا، بدأت انعكاساتها تتحول الى كوابيس تلاحق “الحراقة” التونسيين في إيطاليا وأوروبا بصفة أشمل.
بالإنكار ومزيد الانكار، واجهت السلطات اتهامات الطرد القسري نحو الحدود لمهاجري جنوب الصحراء، بعد ان التزمت الصمت أمام حملات التحريض والكراهية. سيناريو الصمت المتواطئ نراه يعاد هذه المرة امام استهداف مجتمع ومنظمات الميم-عين في تونس.
كانت صورة المرأة التي تحضن ابنتها وسط الصحراء، والتي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي، شبيهة بعدد من الصور التي التقطت لبقايا مهاجرين ومهاجرات ألقت بها الأمواج على سواحل تونس، هروبا من اهوال الحرب أو بحثا عن الحرية ومستقبل أفضل. هي صورة فاتيما دوسو وابنتها ماريا، التي يتحدّث زوجها لنواة عن تفاصيل حكايتهما.
مركز احتجاز لمهاجرات ومهاجري جنوب الصحراء بوادي المغطى الحدودي مع الجزائر، بقرية الفريد التابعة لعمادة عين الكرمة معتمدية تمغزة ولاية توزر، كان محور دراسة للباحث في علم الاجتماع خالد الطبابي. عمل علمي عاد إلى نقاط انطلاق موجات الهجرة وأسبابها والرغبة في التوطين بتونس، اضافة إلى الممارسات العنصرية والسياسات التعسفية التي تحاصر الهجرة من جنوب المتوسط إلى شماله.
تعترض المتجهين إلى وسط مدينة صفاقس من مدخلها الجنوبي، لافتة إشهارية عملاقة لإحدى الشركات المصنعة للحليب، تتوسطها صورة شاب أسود البشرة، تعلو الابتسامة محياه. كانت تلك اللافتة أكثر المشاهد سريالية، إذ يرقد على بعد عشرات الأمتار أكثر من مائة مهاجر من أفريقيا جنوب الصحراء في حديقة باب الجبلي المحاذية لجامع اللخمي، بعد أن طُردوا من منازلهم في أحياء متفرقة من المدينة.
قبل أيام من انعقاد قمة روما حول الهجرة والتي ستتناول موضوع الهجرة غير النظامية إلى الدول الاوروبية، نظّم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية مؤتمر الشعوب حول الهجرة للرد على السياسات الأوروبية الاستغلالية في مجال الهجرة وسياسة التمييز وضرب حرية التنقل وانتهاك كرامة الإنسان. هذه الندوة تهدف إلى تقديم مقترحات ورؤى مخالفة للسياسات الأوروبية التي لم تخلف سوى آلاف المفقودين والموتى غرقا في البحر المتوسط.
بعد تأخير تجاوز الأسبوعين، تم إمضاء مذكرة التفاهم بين تونس وأوروبا في القصور المظلمة بعيدا عن أعين الصحافة. وعود أوروبية فضفاضة اجترت برامج تعاون قديمة، مقابل التزام تونسي بقبول “حراقتها” المنتشرين بالآلاف دون وثائق في دول “الشنغن”.