Au nom de la lutte pour la survie de la centrale syndicale, menacée d’implosion, la nouvelle direction issue du dernier congrès acceptera-t-elle de se ranger ? De nombreux indices le laissent penser.
Au nom de la lutte pour la survie de la centrale syndicale, menacée d’implosion, la nouvelle direction issue du dernier congrès acceptera-t-elle de se ranger ? De nombreux indices le laissent penser.
التجمع العمالي الذي نظمه الاتحاد العام التونسي للشغل غرة ماي 2026، ببطحاء محمد علي التاريخية بمناسبة اليوم العالمي للعمال، طغت عليه لغة التهدئة والدعوة إلى فتح قنوات التواصل مع السلطة واعادة المفاوضات الاجتماعية إلى مجراها الطبيعي. لكن رغم تجاوز الاتحاد العام التونسي للشغل أزمة مؤتمر المنستير بأخف الأضرار، لا تزال أصوات النقابيين عالية ضد سياسة السلطة في المحاكمات والقمع وضرب المجتمع المدني والاعلام وغلاء الأسعار والتفقير المتواصل، في مقابل أصوات أخرى تركز جهودها على معارضة المركزية النقابية. بين هذا وذاك اختارت القيادة الجديدة للاتحاد سياسة التهدئة والتمسك بالحوار والدعوة إلى وحدة النقابيين.
في ذكرى الأوّل من ماي، لا يُقاس حضور النقابات بعدد الشعارات ولا ببلاغات التهنئة، بل بقدرتها الفعلية على فرض مكاسب للعمال وعموم التونسيات والتونسيين. لأن ما يطفو اليوم على السطح في تونس ليس أزمة اجتماعية فحسب، بل أزمة تمثيل وقوة: من يتكلم باسم العمّال؟ ومن يملك فرض كلفة على السلطة؟
في سياق يشهد تصاعدا متواصلا للضغوط على الفضاء المدني وتزايدا للتضييقات، تعود للواجهة قرارات استهداف عدد من الجمعيات والمنظمات كان آخرها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. في هذا الإطار التقت نواة حسام الحامي، منسّق ائتلاف صمود، لبيان قراءته لهذه التطورات، وأفق عمل القوى الحية لمقاومة واقع الانغلاق السياسي وشيطنة العمل المدني الحقوقي.
تواصل السلطة خطتها لتكميم الافواه واخضاع المجتمع تدريجيا لعبث التسلط، فبعد التخلص من الاحزاب و العمل على تركيع النقابات الوازنة، تسعى السلطة لاخماد صوت الجمعيات على مراحل مدروسة. خطة سبق أن صرح بها سعيّد منذ سنة 2012 مستغلا مناخ الحريات بالبلاد، اعتمادا على المرسوم 88، بتغليف رغبات سياسية بغطاء قانوني قضائي وتقديم الجمعيات الجادة ككبش فداء لجحافل المتشنجين، بغاية صرفهم عن القضايا الاساسية للبلاد.
رغم مرور زوبعة مؤتمر المنستير ونجاح اتحاد الشغل في تجديد قيادته بسلاسة، فإن المنظمة تواصل البحث عن توازنها أمام سلطة تسعى للتخلص من النقابات والمنظمات والأحزاب الوازنة، ما تُرجم بوقف الاقتطاع الآلي لفائدة الاتحاد وإلغاء المفاوضات الاجتماعية. واقع يدفع النقابيين للتفكير في الحفاظ على وجود المنظمة ”الشقف“ من جهة، والحفاظ على جدية العمل النقابي من دفاع عن العمال وعن المقدرة الشرائية للتونسيين عموما، في فترة اشتعلت فيها الأسعار وأغرقت السياسات العمومية في بركة الشعبوية والعبث.
Ultimate safeguard against the government’s arbitrary use of power, Tunisian judges have themselves fallen victim to authoritarianism. The combat led by Anas Hmaidi, president of the Association of Tunisian Magistrates that has been targeted by the current regime, marks a new era of resistance.
يسعى الإتحاد العام التونسي للشغل، من خلال عقد مؤتمره العام قبل حوالي 11 شهرا من موعده، لوضع حدّ للأزمة المركّبة التي تعصف به، سواء فيما يخصّ التصدّع الداخلي ورهان انتخاب مركزيّة جديدة ينبثق عنها أمين عام يخلف الطبوبي، أو فيما يتعلّق بحصار السلطة وتضييقها على العمل النقابي بقرارات مثل إلغاء التفرغ النقابي والتخلي عن الاقتطاع الآلي من أجور منخرطي المنظمة بالوظيفة العمومية والقطاع العام، ما حرم المنظمة من حوالي 1.3 مليون دينارا شهريّا.
La grave crise que connait la première force sociale de Tunisie est loin de connaitre son épilogue. Les tiraillements qui accompagnent les préparatifs du congrès extraordinaires la menacent d’implosion. Mais alors que le temps presse, les solutions proposées seront-elles suffisantes ?
على مرّ تاريخ الإتحاد العام التونسي للشغل، وما عاشه من تقلبات وأزمات بلغت حدّ الانقلاب عليه والزجّ بقياداته في السجن، لم يحدث أن عصفت به أزمة معقّدة ومركّبة كالتي تُهدّد المنظمة منذ إستيلاء سعيّد على كل السلطات…أزمة داخليّة حادّة يعمّقها حصار السلطة السياسيّة ما جعلها مفتوحة على كلّ الإحتمالات والسيناريوهات، وسط تعويل نقابي على وضع المؤتمر العام الإستثنائي نقطة نهاية للأزمة الداخلية وعودة الهياكل إلى سالف عهدها.
Ultime rempart contre l’arbitraire qui s’abat sur la société, voici que les juges sont eux-mêmes victimes des dérives du pouvoir. Le combat que mène Anas Hmaidi, à la tête d’une AMT assiégée, marque néanmoins une nouvelle ère de résistance.
أسفر مؤتمر فيفري 2026 الانتخابي لجمعية القضاة التونسيين، عن تجديد الثقة في القاضي أنس الحمادي ليواصل مسيرته على رأس الجمعية التي ترفع شعار استقلالية القضاء عن السلطة التنفيذية. انتخابات جرت في ظل تضييق على عمل الجمعية وتهديد بتعليق نشاطها، لكن رسالة القضاة المؤتمرين كانت واضحة: مواصلة النهج النضالي والتمسك باستقلالية القضاء ضد التركيع والترهيب.
أصدرت المحكمة الابتدائية بقبلي، يوم الأربعاء 28 جانفي 2026، قرارها القاضي برفض النظر في القضية الاستعجالية المتعلقة بإخلاء ضيعة واحات جمنة، والتي كان قد رفعها المكلف العام بنزاعات الدولة للمطالبة بإخلاء الواحة لفائدة وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية. حكم يأتي ضمن مسار طويل من النزاعات التي خاضتها جمعية حماية واحات جمنة-والتي تحوّلت لاحقا إلى الشركة الأهلية ”عراجين الكرامة“-لتثبيت وتقنين استغلالها للواحة.
في بلدة جمنة من ولاية ڨبلّي بالجنوب الغربي التونسي، انتفض السكان سنة 2011 ضد عقود من الاستغلال الفاسد لواحة التمور مصدر الحياة الاول بالجهة. كانت معركة مواطنية من أجل فرض نموذج حوكمة جماعية للأرض لتتحول إلى أنجح تجارب الإقتصاد التشاركي والتضامني التي عرفتها البلاد. تجربة تصادمت مع الخيارات السياسيّة والإقتصاديّة للدولة ما تسبب في ضغوط سياسية وتتبعات قضائية تواصلت حتى سنة 2026. تقدم لكم نواة لأول مرة على وسائط التواصل فيلمها الوثائقي ”الواحة“ المنجز سنة 2018، انتصارا لتجربة جمنة ولنضالات رجالها ونسائها ورفضا للهرسلة المسلطة عليهم.
With a general strike and special congress drawing near, 2026 promises to be a decisive year for the union organization founded by Farhat Hached. In December, the UGTT’s long-standing secretary general, Noureddine Taboubi, resigned from his position just as the Union gears up for a nationwide strike. Will the Union recover its place among the country’s dynamic forces, despite a destabilizing internal conflict and government attacks aiming to bring the organization to its knees?
Avec en vue une grève générale et un congrès extraordinaire, l’année 2026 s’annonce cruciale pour le syndicat fondé par Farhat Hached. La centrale retrouvera-t-elle pour autant sa place à l’avant-garde des forces vives du pays, malgré les coups de boutoir du pouvoir ?
انتظمت صباح الاثنين 15 ديسمبر وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية بباب بنات تزامنا مع أولى جلسات محاكمة عدد من نشطاء جمعية أرض اللجوء وموظفي بلدية سوسة، ويأتي التحرك رفضا لتجريم العمل المدني واستعمال القضاء للتنكيل بالنشطاء المدنيين تبريرا لسرديات التآمر وتغيير التركيبة الديمغرافية التي يتبناها سعيد.
بعد فشل محاولات الهجوم على مقر الاتحاد اعتمادا على ميليشيات غريبة عن العمل النقابي، عادت السلطة لتركيز جهودها على عزل المنظمة عبر تجاوزها في ملفّ الزيادات في الأجور والامتناع عن عقد أي جلسات صلحية أو تفاوضية مع كل هياكلها، بالإضافة إلى الضغط على ممثلي ”الأعراف“ لإيقاف التفاوض حول زيادات القطاع الخاص. وقائع دفعت الاتحاد لإعلان 21 جانفي 2026 موعدا للإضراب العام، بالتوازي مع التحضيرات المعقدة لمؤتمر المنظمة الاستثنائي.