لم يُسدَل الستار بعد عن أزمة التمديد لهيئة الحقيقة الكرامة، ففي الوقت الذي رَاسل فيه مجلس نواب الشعب يوم الأربعاء المنقضي رئاستي الحكومة والجمهورية لحثهم على اتخاذ الإجراءات المترتبة عن قرار عدم التمديد، أعلنت من جهتها هيئة الحقيقة والكرامة في ذات اليوم أنها ستواصل عملها بمقتضى قانون العدالة الانتقالية. ورغم أن هذا الصراع يُخاض ظاهريا على أرض الهيئات والمؤسسات التابعة للدولة، فإنه يُدار تحت تأثير الإرادات الحزبية المهيمنة والمتزاحمة التي يمثلها أساسا حزبا نداء تونس وحركة النهضة. وعلى هذا الأساس سيتحدد مصير هيئة الحقيقة والكرامة والمسار الجديد للعدالة الانتقالية في تونس.
