Politics 1052

المرزوقي في ”شاهد على العصر“: دور الضحية، الأنا المتضخم ونظرية المؤامرة

أثار حضور رئيس الجمهورية السابق محمد المنصف المرزوقي في برنامج “شاهد على العصر” على شاشة الجزيرة جدلا واسعا في الأوساط السياسية، خاصة من الوزراء والمسؤولين السابقين الذين عملوا في الفترة التي كان فيها المرزوقي رئيسا. وقد تتالت الردود على ما قاله في البرنامج، حتى أن وزير الدفاع الأسبق عبد الكريم الزبيدي تخلى عن واجب التحفظ في ملف أحداث السفارة الأمريكية. لكن وبعيدا عن هذا التجاذب الذي يعد سلوكا سياسيا متوقعا، فإن محاولة تتبع خطاب المرزوقي في برنامج الجزيرة وكيفية سرده للأحداث تعد مادة جاذبة للتفكير فيها نقديا.

طوارئ ”مانيش مسامح“ تعطل مشروع قانون المصالحة

نظّمت حملة “ما نيش مسامح” أمس الخميس مظاهرة أمام مجلس نواب الشعب ضد مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية بنسخته الجديدة. ولم تفلح قوات الأمن –التي دخلت في اشتباكات مع المتظاهرين- من إثنائهم عن مواصلة التظاهر ليلا وسط الساحة المقابلة لمبنى البرلمان. وتواصل تجمهر العديد من النشطاء حتى صبيحة اليوم الجمعة، إلى حدود إعلان كتابة مجلس النواب تأجيل النظر في مشروع القانون بعد العطلة البرلمانية. ويُذكر أنه شارك في هذا التحرك الاحتجاجي عدد من النواب المعارضين لمشروع القانون. يأتي التأجيل الجديد لمبادرة رئاسة الجمهورية في ظل الضغوطات المتواصلة التي تمارسها حملة “مانيش مسامح” وأطياف واسعة من المجتمع المدني والسياسي بالبلاد منذ إيداع المشروع بمجلس النواب صيف 2015.

حوار مع مهدي برهومي (خبير في الحوكمة): العفو الإداري هروب إلى الأمام

مشروع قانون المصالحة المالية والاقتصادية -بصيغته الجديدة- لا يرتبط بشكل مباشر برجال الأعمال الفاسدين والمتورطين في جرائم الصرف والتهرب الضريبي. المقترح التشريعي لرئاسة الجمهورية لا يعدو أن يكون عفوا على الموظفين وأشباههم. وإثر المصادقة على هذا المشروع صلب لجنة التشريع العام الأربعاء الفارط من المنتظر أن تتم إحالته على التصويت في جلسة عامة، لم يتم تحديدها موعدها بعد. أي تأثير لهذا المشروع على الإدارة العامة؟ هل يضمن حدّا من “المصالحة”؟ هل يدعم الحرب على الفساد أم يقوّضها؟ للإجابة عن هذه الأسئلة كان لنا حوار مع مهدي برهومي، خبير في الحوكمة ومدير برامج بمنظمة “أنترناشيونال آلارت”.

حركة النهضة: نحو التوظيف الحزبي لإدارة مجلس نواب الشعب

نظمت نقابة موظفي وأعوان مجلس نواب الشعب يوم 17 جويلية وقفة احتاجاجية أمام قاعة الجلسات العامة وذلك على خلفية عرض تنقيح الفصلين 3 و48 من القانون الداخلي لمجلس نواب الشعب على المصادقة في لجنة النظام الداخلي للمجلس والذي تأجل النقاش فيه إلى جلسة لم يحدد موعدها بعد. وتنص التنقيحات المقترحة على أن لا يتم الاقتصار فقط على موافقة رئيس مجلس نواب الشعب للقيام بالانتدابات والترقيات داخل إدارة المجلس بل يصبح لمكتب المجلس المكون من ممثلي الكتل النيابية الحق في إبداء الرأي والموافقة، الأمر الذي يجعل مبدأ حياد الإدارة على المحك.

حوار مع مختار الهمّامي حول اللامركزية: مقاربة جديدة في ظل أزمة هيكلية

مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي، تسير البلاد شيئا فشيئا نحو تفعيل مشروع اللامركزية الذي أثار الكثير من الجدل وبالأخصّ حول مشروع مجلّة الجماعات المحليّة التي ستكون الدستور الجديد للبلديات. مسارات الإعداد للامركزية، الوضع الراهن للبلديات، المالية المحليّة وغيرها من الأسئلة، كانت محاور لقاء خصّ به مختار الهمّامي، رئيس هيئة الاستشراف واللامركزية والمدير العامّ السابق للجماعات المحلية، موقع نواة في محاولة لتسليط الضوء على المقاربة الجديدة لإدارة الشأن المحليّ.

سوء التصرّف في الأملاك المصادرة: إهدار المال العام وخسائر بالملايين

سلّط التقرير الثلاثون لدائرة المحاسبات الضوء على وجه آخر من أوجه إهدار المال العموميّ بعد سنة 2011. “”أموال الشعب” كما سمّاها كاتب الدولة لأملاك الدولة والشؤون العقارية مبروك كورشيد يوما ما، والتي تمّ استردادها بقرارات المصادرة كآليّة للمحاسبة ومحاربة الفساد، لم تكن بحسب تقرير دائرة المحاسبات في أيد أمينة ولم تَسلم هي الأخرى من الهدر أو الإفساد.

المديونية المحلية: 33 بلدية تحتكر 68% من حجم الديون

أشار رئيس هيئة الاستشراف واللامركزية التابعة لوزارة الشؤون المحلية مختار الهمّامي في حوار أجراه مع نواة إلى أنّ حجم الديون البلدية مايزال في حدود 150 مليون دينار، موضّحا أنّ هذا الرقم مستقرّ على امتداد السنوات الأخيرة. وأفاد محدّثنا أنّ قضية مديونية البلديات ليست معضلة شاملة. و تجدر الإشارة إلى أن 33 بلدية تحتكر 68% من إجمالي الديون وتعاني 7 بلديات من مديونية هيكلية تغطّي 30% من إجمالي الديون، مقابل 92 بلدية بلا دين.

بعد تتالي الإيقافات: وقفة احتجاجيّة في تطاوين ضدّ الاخلال باتفاق 15 جوان

شهدت ساحة الشعب وسط مدينة تطاوين أمس الخميس 13 جويلية 2017، وقفة احتجاجيّة دعت إليها تنسيقيّة اعتصام الكامور للاحتجاج على التتبعّات الأمنية التي تمّ على إثرها إيقاف عماد حدّاد، الممرّض في مستشفى تطاوين على خلفيّة تصريحه الذّي نفى فيه عملية دهس أنور السكرافي مؤكّدا تعرّضه إلى إصابة قاتلة بعيار ناريّ. كما تمّ إيقاف المدوّن طاهر عريفات، المشرف على صفحة شباب تطاوين منذ يوم الثلاثاء 11 جويليّة الجاري إلى حدود يوم أمس ظهرا. في هذا السياق أكّد طارق الحداد الناطق باسم تنسيقية اعتصام الكامور بتطاوين، أنّ الحكومة خالفت أحد بنود محضر الاتفاق الذي تمّ إمضاؤه تحت اشراف الاتحاد العام التونسي للشغل في 15 جوان الفارط لانهاء اعتصام الكامور، والذّي تضمّن اسقاط التتبعات العدلية والأمنية عن معتصمي الكامور وكل من ساندهم. وقد أشار طارق الحداد أنّ الوقفة رسالة تحذيريّة إلى الحكومة من مغبّة التراجع عن الاتفاق المذكور أو التلكؤ في تنفيذ أيّ بند من بنوده.

قانون الهيئات الدستورية: ضرب الاستقلالية لصالح التوظيف السياسي

قد تتعارض نتائج الديمقراطية التمثيلية، خاصة في نظام شبه برلماني كالذي في تونس، مع مواقف الهيئات الدستورية المعنية بتعديل القطاعات التي بعثت من أجلها، مثل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري. وقد ظهر هذا التعارض مؤخرا بين القانون الأساسي المتعلق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة الذي تمت المصادقة عليه يوم 5 جويلية الجاري وبين رأي الهيئات القائل بأنه قانون يتباين مع الدستور الذي يضمن استقلالية هذه الهيئات.

قانون المصالحة يعود للبرلمان و أحزاب الأغلبية تعد بتمريره

تعيد لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، اليوم الأربعاء 12 جويلية، النظر في مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية. ولن يشمل القانون في صيغته الجديدة الموظفين وأشباه الموظفين المورطين في قضايا فساد ولم تحصل لهم فائدة جراء ذلك. ويتوقع النائب عن نداء تونس ورئيس لجنة التشريع العام الطيب المداني أن يمر القانون للتصويت يوم 18 أو يوم 25 جويلية الجاري. نواة دخلت البرلمان لاستجلاء مواقف مختلف الكتل البرلمانية حول الموضوع.

الملك العمومي البحري: أرض خصبة للفساد

وقف التقرير السنوي العامّ الثلاثون لدائرة المحاسبات الذي نُشر بتاريخ 30 جوان 2017 على خروقات تخصّ التصرّف في الملك العمومي البحري في كلّ من ولاية سوسة والمهدية والمنستير. وقد ركّز التقرير على قصور دور وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي وفروعها في تأمين التصرّف السليم في فضاءات الملك العمومي البحري، كما تعرّضت الأعمال الرقابية إلى ضعف التنسيق بين الهياكل المعنية والجماعات المحليّة إضافةإلى التجاوزات المتّصلة بالبنايات والإحداثات المخالفة للقوانين والتراتيب الجاري العمل بها. عديد التجاوزات المذكورة مثّلت أرضيّة خصبة لاستشراء الفساد المالي وأضرّت بالتوازنات الطبيعية والبيئية في المجال الساحلي.

رضا شلغوم: رسكلة ”تكنوقراطيي“ بن علي

رضا شلغوم، المدير الجديد لديوان رئيس الحكومة، لم يكن إلى حدود الأشهر الأخيرة من عمر النظام السابق أحد رجالات الصفّ الأوّل، رغم أنّه تنقّل خلال مسيرته المهنية والسياسيّة بين عدد من المؤسسات المالية والاقتصاديّة العموميّة حتّى بلغ منصب وزير ماليّة في حكومة محمّد الغنوشي قبل 14 جانفي 2011. موقع ساهم في تيسير عودة هذا الأخير إلى أروقة الحكم مرورا بقصر قرطاج كمستشار لرئيس الجمهوريّة سنة 2016 انتهاء بالقصبة كمدير لديوان يوسف الشاهد. لكنّ هذه المسيرة “التقنية” لأصيل ولاية قفصة، لم تخلو من تموقع سياسي وُظّف دائما لخدمة النظام وتمرير مشاريعه ورؤاه الاقتصادية.

نقاش مفتوح: حول جاهزية الدولة للإنتخابات البلدية

نظّمت جمية راج- تونس يوم الخميس 23 جوان 2017 بتونس العاصمة نقاشا تحت عنوان “الانتخابات البلدية: ورطة الدولة؟”. وذلك بحضور كلّ من كاتب عامّ المحكمة الإدارية لطفي الخالدي والنائبة عن كتلة حركة النهضة ومقرر لجنة تنظيم الإدارة والقوّات الحاملة للسلاح منية ابراهيم ورئيسة جمعية البوصلة شيماء بوهلال. وطرح الحوار جاهزية الدولة فيما يتعلّق بجملة من المحدّدات ضمن مسار الانتخابات البلدية منها تركيز وتأهيل محاكم القضاء الإداري والمالي والالتزام بأحكام الفصل 175 مكرّر من القانون الانتخابي والمتعلّق بتعويض النيابات الخصوصية التي لا يترأّسها معتمد.

صندوق القروض: أداة الدولة للتضييق على الديمقراطية التشاركية

وجّهت هيئة الاستشراف واللامركزية وصندوق القروض والمساعدات للجماعات المحلية بتاريخ 9 جوان 2017 مراسلة إلى الولاّة ورؤساء النيابات الخصوصية تطالب فيها البلديات بالتخلّي عن آلية الميزانية التشاركية والالتزام بالمخطّط الاستثماري التشاركي الذي تفرضه وزارة الشؤون المحليّة وصندوق القروض مقابل الانتفاع بالمساعدات التي تندرج ضمن برنامج التنمية الحضرية والحوكمة المحلية وتقيّدها عديد الشروط والمراحل التي يجب استيفاؤها. ولا تتعارض هذه السياسة فقط مع مبدأ التشاركية بل فيها ضرب لجملة من المبادئ الدستورية كالاستقلالية الإدارية والمالية والتدبير الحرّ وتكريس سلطة الإشراف المركزية.

حوار مع المولدي لحمر (أستاذ علم الإجتماع): ”الثورة التونسية أنهت فكرة القبيلة“

تخترق القراءات السوسيولوجية لظاهرة القبيلة في المجتمعات العربية حجب الأفكار السائدة. هذه الظاهرة التي تبرز للجدل في بلادنا بين الحين والآخر -تاركة وراءها غيوما من التأويلات- حرضتنا على طرح العديد من الأسئلة على علم الإجتماع، لوضع الظاهرة وتأويلاتها تحت مجهر التحليل السوسيولوجي. المولدي لحمر، أستاذ علم الاجتماع بكلية العلوم الانسانية والاجتماعية بتونس والذي يشغل حاليا منصب أستاذ في قسم علم الاجتماع والانثروبولوجيا بمعهد الدوحة للدراسات العليا، كان لنا معه حوار حول المواجهات العروشية التي تشهدها بعض مناطق البلاد ومدى ارتباطها بالفكرة القائلة باستمرارية القبيلة في التأثير على الاجتماع التونسي المعاصر.

مجلّة الجماعات المحليّة: خلافات حول الاستقلالية المالية ومشاركة المواطنين

استمعت لجنة تنظيم الإدارة والقوّات الحاملة للسلاح يوم الخميس 15 جوان 2017 لعدد من منظّمات المجتمع المدني ضمن أشغال مناقشة مشروع مجلّة الجماعات المحليّة. ولئن أجمع كافّة المتدخّلون على أهمية مشروع القانون ودوره في تفعيل مبادئ الدستور وتأثيره المباشر على عمل البلديات، فقد تعرّضوا إلى عدد من النقاط الخلافية التي تثيرها فصول المجلّة وتحفّظوا على ثغرات في مشروع القانون تخلّ بالمبادئ العامّة المنظّمة للسلطة المحليّة، كالتدبير الحرّ والاستقلالية المالية والإدارية والرقابة البعدية وتشريك المواطنين في أخذ القرار.

منصف الماطري بين محكمتين: من منقلب على النظام إلى أحد أركانه

لم يكن اسم منصف الماطري خلال العقدين الأخيرين ليحظى بنفس بريق نجله صخر الماطري الذّي هيمن على المشهد سواء في فترة حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن عليّ أو بعد جانفي 2011 مع انكشاف حجم قضايا الفساد واستغلال النفوذ التي ارتبطت به. هذا الأب الذّي تدثّر بظلّ ابنه، عاد ليتصدّر المشهد في 10 جوان الجاري مع إعلان السلطات الفرنسيّة إيقافه خلال عملية تدقيق لدى نزول مسافرين من رحلة بحرية في ميناء مرسيليا بموجب مذكرة جلب دولية أصدرتها تونس في 2011 لتَورّطه في قضايا نهب ومتاجرة في الآثار وتهرّب جبائي واستغلال النفوذ والوظيفة لتحقيق مكاسب شخصيّة. تحت المراقبة القضائية، وفي انتظار إرسال القضاء التونسي ملفًا إلى المحكمة بغرض ترحيله وتسليمه، ينتظر هذا الرجل نهاية رحلة بين محكمتين، من ضابط منقلب على النظام سنة 1962، إلى أحد أركان نفس النظام وأقربهم إلى رأسه.

الانتخابات البلدية: انطلاق عمليّة التسجيل قبل استكمال تحيين السجلّ الانتخابي

تنطلق في غضون 10 أيّام عمليّة تسجيل الناخبين للانتخابات البلدية وتتواصل إلى غاية 10 أوت المقبل. الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات، ومع كافّة الصعوبات التي تواجهها لإنجاح الاستحقاق الانتخابي القادم، مطالبة بملاءمة عدد المُسجّلين الذين لم يتجاوز عددُهم 5.236.244 تونسي إلى غاية 2014 بالجسم الانتخابي والذي يفوق 7 ملايين تونسي، وذلك من خلال تحيين سجلّ البيانات والتثبّت من كافّة المعطيات التي تضمن مشاركة الشباب والنساء وذوي الإعاقة في المناطق الداخلية وكذلك في علاقة بخصوصية الناخبين في هذه الانتخابات من الأمنيين والقوّات الحاملة للسلاح.