UGTT 180

أحداث 26 جانفي 1978: ذاكرة مهربة من دفاتر النظام

هذا اليوم الذي يُطلق عليه البعض “الخميس الأسود” تَحوّل من إضراب عام أعلنته قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل إلى حالة شعبية رافضة لسياسات الحكم وخياراته، أمسَى في قراءات المؤرّخين حدثا يختزِل سياقات مرحلة بأكملها من التاريخ السياسي والاجتماعي للبلاد.

واقع الحريّات سنة 2015 : معارك الحقوق الإقتصاديّة والإجتماعية

الحقّ في التشغيل، تحسين الأجور، تحسين ظروف العمل، المطالبة بالكشف عن طرق إدارة الثروات الطبيعيّة في البلاد، المحاسبة للفاسدين في المجال الاقتصادي، كانت عناوين كبرى لمعارك اختلفت طرق إداراتها وأطرافها، ولكنّ أهدافها كانت العدالة الإجتماعيّة وإنصاف الشغّيلة ومحاسبة الفاسدين.

إضراب عامّ “تاريخي” في صفاقس مطالبَة بتحسين أجور القطاع الخاصّ

أضرَب الآلاف من أُجراء القطاع الخاصّ عن العمل اليوم بصفاقس. وقال سمير الشفّي، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل، في تصريح لنواة أنّ إضراب اليوم كان “تاريخيًا” إذ بلغ نسبة نجاح قاربت الـ 95%، وشمل عمّال 164 مؤسسة خاصة. وأضاف أنّ أكثر من 20 ألف متظاهر شاركوا في المسيرة الحاشدة التي توجّهت من دار الاتّحاد الجهوي للشغل بصفاقس إلى مقرّ الولاية.

لماذا تعطلت المفاوضات الإجتماعية في القطاع الخاص؟

بين إتهامات منظمة الأعراف بإلتجاء منظمة الشغيلة إلى إستعمال الضغط والتهديد للترفيع في أجورعمال القطاع الخاص، وتشبث هذه الأخيرة بحق الإضراب لتحسين ظروف عيش العمال بالترفيع في أجورهم أمام إنسداد سبل الحوار، تبقى نسبة الزيادة محل خلاف بين المنظمتين.

على الفايسبوك: حرب الكلام حول جائزة نوبل للسلام

بعد الإعلان يوم 9 أكتوبر 2015 عن اسناد جائزة نوبل للسلام للرباعي الراعي للحوار الوطني، تضاربت مواقف التونسيات والتونسيين على مواقع التواصل الإجتماعية، بين مهنئ و فخور، وبين منتقد و ساخر بهذا الاعتراف الدولي للدور الذي لعبه الرباعي وما قدمه من «مساهمة مصيرية في بناء ديمقراطية تعددية، عندما كانت العملية الديمقراطية تواجه خطر الإنهيار نتيجة الإضطرابات الإجنماعية والسياسية والإغتيالات» حسب تصريح كاسي كولمان فايف، رئيسة لجنة نوبل.

صنّاع “السلام” في مواجهة التناقضات الكبرى

جائزة نوبل للسلام، لم تستطع سوى تأجيل المعركة بين الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليديّة، فبعد دعوات حكوميّة للجلوس إلى طاولة الحوار وتجنّب إدخال البلاد في اضطرابات اقتصاديّة جديدة وتحرّكات احتجاجيّة في غير أوانها خصوصا مع صعوبة الظرف الأمنيّ، حدّد الطرفان يوم 13 أكتوبر الجاري كموعد لجلسة أولى من أجل النقاش حول ملفّ الزيادات في أجور العاملين في القطاع الخاصّ في مقرّ وزارة الشؤون الاجتماعيّة.

من المسؤول عن إضراب سائقي شاحنات نقل البنزين؟

شهدت محطات تزويد البنزين ليلة وصباح يوم الإثنين، 21 سبتمبر2015، إكتظاظا ملحوظا بسبب تخوف المواطنات والمواطنين من نفاذ البنزين. ويأتي هذا التهافت على محطات التزويد نتيجة إعلان سواق شاحنات نقل المحروقات عن إضراب بثلاث أيام إنطلاقا من منتصف ليل يوم الإثنين. وقد أثار هذا الإضراب المفاجئ غضب المواطنين، وتسبب في عديد المشاحنات داخل محطات التزود. وقد تساءل العديد من ملاحظي الشأن النقابي عن أسباب الاضراب وتزامنه مع عيد الإضحى.

إضراب المعلمين في يومه الأول

83،3 بالمائة هي النسبة العامة للمشاركة في إضراب المعلمين في يومه الأول، الخميس 17 سبتمبر 2015. وقد تراوحت النسب في الجهات بين 98،6 بالمائة بسيدي بوزيد و 65 بالمائة بجندوبة. هذه المعطيات أدلانا بها مستوري القمودي الكاتب العام للنقابة الأساسية للتعليم الأساسي، بعد خروجه من الإعتصام بوزارة التربية للإلتحاق بوقفة المساندة التي نفذها المعلمون أمام مقر الوزارة، مستنكرا بشدة تصريحات وزير التربية بخصوص فشل الإضراب.

عودة مدرسية تحت الضغط

عاد يوم الثلاثاء، 15 سبتمبر 2015، قرابة مليوني تلميذة وتلميذ إلى مقاعد الدراسة. و سبقت هذه العودة ندوة صحفية لوزير التربية ناجي جلول جاءت كرد غير مباشر على سلسة تحركات تصاعدية لنقابة التعليم الأساسي. حيث شهد مقر وزارة التربية يوم 11 سبتمبر 2015 تجمهرا للآلاف من المعلمين في يوم الغضب الوطني الثاني، مستنكرين عدم تفعيل الإتفاقيات المبرمة والقرارت الصادرة مؤخرا بالرائد الرسمي لتمكينهم من جميع مستحقاتهم المادية خاصة تلك المتعلقة بتمتيعهم بالمنحة الخصوصية على غرار بقية القطاعات ورفضهم للساعات الإضافية. وقد سبق هذا التحرك سلسلة من الوقفات الإحتجاجية نفذت يوم 8 سبتمبر2015 بكافة المندوبيات الجهوية.

الحركة النقابية صمام أمان في وجه الإرهاب

لست من المهووسين بنظرية المؤامرة، ولكن تستهويني القراءات المنطقية للأحداث في هذا السياق أو ذاك. وفي ظل غياب المعلومة الدقيقة نضطر إلى الحكم على الأحداث في سياقها التاريخي من خلال ما يتبع هذه الأحداث من إجراءات، أو توجيه للرأي العام و صرف نظره عن المعارك الحقيقية المتعلقة بمصالحه و مصيره إلى قضايا هامشية.

الإتحاد و الحكومة : لمن تقرع الطبول ؟

يشهد تاريخ تونس المعاصر على أن لا مبادرة تاريخية جدت في هذا البلد في غياب أو في غفلة من القوى النقابية مجمعة و موحدة في منظمتها العتيدة : الإتحاد العام التونسي للشغل. ويأبى ذات التاريخ إلا أن ينزل تلكم المبادرة في سياق يكاد يكون متفردا للمنظمة الشغيلة ألا وهو السياق السياسي الذي لم يشكل نشازا بالنظر إلى الجذع الأصلي المنظمة. ولعل الإكتساح السياسي الحاسم و المشهود والمرجعي الذي سجلته المنظمة هو ذاك الذي عبرت عنه جدلية الأب المؤسس فرحات حشاد بأن “لا تحرر إجتماعي بدون تحرر وطني و أن لا تحرر وطني بدون تحرر إجتماعي”.

تواصل اضراب أعوان “الشيمنو” احتجاجًا على “إهانة الوزير” ومطالبة بتحسين أوضاعهم

يواصل عمّال وأعوان الشركة الوطنية للسكك الحديديّة (سوّاق قطارات وميكانيكيين وغيرهم) اضرابًا مفتوحًا عن العمل، بدأوه الجمعة الماضي، مطالبين بتحسين منحهم وتعميم الأجر الأساسي وبتحسين ظروف عملهم.

هالة اليوسفي في ندوة عن كتابها اتّحاد الشغل، قصّة شغَف تونسيّة: المنظّمة النقابيّة في مفترق طرق اليوم

أكثر من نقابة كلاسيكيّة وشيء آخر غير حزب سياسي»، هو التعريف المكثّف لـ”الاتّحاد”، الذي قدّمته الباحثة في علم الاجتماع هالة اليوسفي في تعريفها بكتابها الجديد: «اتّحاد الشغل، قصّة شغَف تونسيّة» (تحقيق حول النقابيين في الثورة من 2011 الى 2014)، بمناسبة ندوة خُصّصت لمناقشة الكتاب، نظّمها قسم الدراسات والتوثيق بالاتّحاد العام التونسي للشغل، يوم الثلاثاء الماضي بمقرّ المنظّمة ببطحاء محمّد علي الحامّي بالعاصمة.

دعوات “الهدنة الاجتماعية” بعد عملية باردو.. لماذا استثناء الأعراف والحكومة؟

في خضم الصدمة التي هزت تونس عقب عملية باردو الدموية، تتعالى اصوات متعددة “معزّزة” من هنا وهناك، ولكن اغلبها من اعلاميي الحزب الحاكم تدعو اتحاد الشغل هكذا دون مقدمات او توضيبات الى هدنة اجتماعية، تُعلَّق خلالها الاضرابات ومختلف الاحتجاجات المشروعة للشغالين لمدة محددة، تحت مسوّغ تأمين السلم الاجتماعي الضروري للاستثمار المحرك للتنمية والتشغيل.

القصبة 1و2: عودة إلى أسباب انتكاسة المسار الثوري

مهما اختلفت التسميات بين من يعتبرها “ثورة” أو من يرى فيها مجرّد “انتقال سياسيّ”، سيظلّ هذا الحدث عالقا في الأذهان كأحد أبرز المحطّات التاريخيّة التي عرفتها البلاد خلال العقود الأخيرة. هذا التحوّل السياسيّ وتسارع الإحداث الذي تلاه أسقط من الذاكرة الجماعيّة عديد التساؤلات حول كواليس ما حدث خلال الفترة الممتدّة بين 17 ديسمبر 2010 و14 جانفي 2011، بذريعة واجب التحفّظ لمن كانوا في السلطة أيّامها. اليوم، وبعد 4 سنوات على هروب الرئيس المخلوع زين العابدين بن عليّ، سنحاول العودة إلى واحدة من أكبر عمليّات الاحتجاج الجماهيريّ، القصبة 1 والقصبة 2 التّي استطاعت عبر احتلال ساحة القصبة الإطاحة بأوّل حكومة انتقاليّة بعد بن عليّ وغيّرت الكثير ممّا سُطّر لتاريخ الشعب التونسيّ.

اقتصاد 2014: سنة الخوف وهاجس الجوع والسلطة

كانت سنة 2014 سنة الحروب الباردة بامتياز. فالشارع تعرّض خلال الثلاث سنوات الماضية إلى الاستنزاف والتلاعب والضغط على مختلف الأطراف السياسيّة في الحكم كانت أو في المعارضة. أمّا بعد إسقاط الترويكا وتنصيب حكومة مهدي جمعة “التوافقيّة” تحوّلت الصراعات السياسيّة وحروب تثبيت المواقع إلى الكواليس ليُغيّب الشارع تماما عن مسار الأمتار الأخيرة للمرحلة الإنتقاليّة تحت ضغط الترهيب الإقتصاديّ وهاجس الحرب على الإرهاب. تمضي سنة 2014، مخلّفة أضرارا كبيرة على جيب المواطن التونسيّ ومستوى معيشته، وبعد هرسلة ومناخ عام كانت سمته الأولى الخوف من حاضر مضطرب ومتسارع ومستقبل ضبابيّ في خضّم معارك سياسيّة واقتصاديّة وأمنيّة يبدو أنّها ستكون العنوان الأبرز للسنة القادمة.

مناظرة العبّاسي وبوشمّاوي: هل انتهت مرحلة التوافق المرّ؟

إذ أبدى الاتحاد العام التونسي للشغل على لسان أمينه العام تصلّبا غاب منذ فترة عن خطاباته ومواقفه، بدءا برفض هذا الأخير لمفهوم “المرونة” في التعامل مع حقوق العمّال ومكتسباتهم، لتكشف حيثيّات المناظرة في ما بعد حجم تباين الرؤى والأطروحات بين كلا الطرفين في تناول سبل معالجة الظرف الاقتصاديّ الصعب الذّي تعاني منه البلاد خصوصا في بعده الإجتماعيّ المتعلّق باليد العاملة.